فيدرالية الصحفيين: ألم قديم وأمل جديد

كتبها مصطفى فرحات ، في 31 مايو 2009 الساعة: 10:02 ص


 

ميلاد "الفيدرالية الوطنية للصحفيين الجزائريين" جاء بعد مخاض عسير ومحاولات تكتل عديدة سعى من خلالها زملاء المهنة إلى التموقع في المشهد النقابي الجزائري، لمعالجة كثير من الأوضاع المزرية التي يعاني منها حملة الأقلام والدفع بمهنة المتاعب نحو فضاءات أرحب، لاسيما وأن الصحافيين لم ينعموا بوضع مريح بعد التعددية التي قاد نفقُها إلى دوامة عنف وإرهاب جعلت الصحفي غرضا مستهدفا للقتل على أيدي الإرهابيين، وعُرضة للتعسف الذي مارسته السلطة إبان حربها على الإرهاب، مما استدعى كثيرا من الانتقادات في الداخل والخارج.

هذا المخاض العسير جاء بعد فشل النقابات الصحفية السابقة في استيعاب المتغيرات واستقطاب الصحفيين بالدفاع عن قضاياهم، حيث تحولت إلى جمعيات موسمية تبني تكتلاتها بناء على عصبية جهوية أو توجه أيديولوجي، كما زاد الأمر تعقيدا إحجامُ السلطة عن إنجاز كثير من المشاريع المرتبطة بالصحفيين بحجة غياب شريك فاعل تقوم بالتواص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الجزائر: إما الصحافة وإما الحرية!

كتبها مصطفى فرحات ، في 12 مايو 2009 الساعة: 15:03 م

Normal
0
21

false
false
false

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:10.0pt;
font-family:”Times New Roman”;
mso-ansi-language:#0400;
mso-fareast-language:#0400;
mso-bidi-language:#0400;}

هذه الافتتاحية التي كتبتها في جريدة "الشروق اليومي" تزامنا مع اليوم العالمي لحرية التعبير

 

إما الصحافة وإما الحرية!


لو أردنا أن نُسوِّق للخطابات الديماغوجية ونحن نعيش اليوم العالمي لحرية الصحافة، فإننا سنرسم لوحة جميلة لواقع الإعلام عندنا، قد تتخللها بعض الألوان الباهتة، لكنها تظل في مجملها استثناء لا يعكّر جمال اللوحة الكبيرة.. سنقول ونحن نقرأ تفاصيل هذه اللوحة إن الجزائر عرفت قفزة نوعية في مجال حرية التعبير، وإن الصحف عندنا تخلصت من داء الرقابة، الذاتية والخارجية، وإن الصحفي يمارس مهنته في شفافية ووضوح، وإن السلطة الرابعة تحولت إلى سلطة فعلية تمارس حقها الحضاري في مراقبة تسيير دواليب الدولة وإعلام المواطن بكل صغيرة وكبيرة فيها. وقد يفتخر بعضنا بكون الصحافة الجزائرية قد حققت في سنوات ما لم يُحققه إخواننا العرب منذ عقود، بل قرون، نظرا لحجم الحريات الظاهرية المتاحة هنا، والمنعدمة هناك. لكنّ هذا الأسلوب في التعاطي مع الواقع يُعدُّ أسوأ من الواقع نفسه.

الغريب في علاقة الصحافة والإعلام بالنظام في الجزائر هو أن مسار التاريخ الذي يُفترض أن يسير قُدُما نحو الأمام محمّلا بإيجابيات كل مرحلة ومتجاوزا أخطاءها، لا يمتّ بأدنى صلة لمسار الواقع وعلاقته بالمتغيرات العالمية: ففي زمن الانفتاح والتقنية الرقمية يزداد تقلّص حجم الحريات المتاحة، وفي زمن الشفافية ونمو الوعي الجماهيري بأهمية الإعلام تتضاعف مساعي إحكام القبضة عليه وجعله أسيرا بين ريع الإشهار وسندا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الدوحة مرة أخرى، ومصر مرة أخرى

كتبها مصطفى فرحات ، في 29 مارس 2009 الساعة: 09:39 ص

 

قمة الدوحة تُعقد بلا مصر هذه المرة أيضا، رغم أن الخطر الذي يتهدد العرب جميعا ينبغي أن يستحوذ على اهتمامهم جميعا، وإن كانت القمم العربية لا تخرج عن إطار الشكلية والصورية الرمزية لحكام معلقين بين إرادات شعوبهم المسلوبة، وإرادات أمريكا المفروضة.

لن تأتي قمة الدوحة بجديد، وإن أرادها البعض تجسيدا لمصالحة عربية داخلية، ترأب الصدع وتعيد مسار القطار العربي إلى سكته التي حاد عنها، وهي ـ للأسف ـ أضغاث أحلام تمحوها كوابيس الواقع المرعبة، من المحيط إلى الخليج.

"قمة المصالحات" لن تكون كما أرادت لها بعض النوايا الصادقة، لأنه لاشيء في واقع العرب تغير أو تحول، سوى للأسوأ: فعلى المستوى الفلسطيني، لا يزال الصراع الفلسطيني على أوجه، رغم تنصيب طاولات المفاوضات وتنظيم جلسات حوار صوري يجمع بين الفرقاء، في حين يواصل كل من حماس وفتح تبادل الاتهامات بالحديث عن معتقلين في سجون رام الله أو أجندات أجنبية تحاول حماس تنفيذها، في حين أن الشعب الفلسطيني هو ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فرنسا والعقدة الاستعمارية

كتبها مصطفى فرحات ، في 19 فبراير 2009 الساعة: 21:47 م

اعتراف فرنسا الرسمي بمسؤوليتها كدولة في نقل اليهود إلى معسكرات الاعتقال النازية دونما إكراه، وإشارتها إلى تعويض المتضررين وفق ما تنص عليه القوانين الأوروبية، يفضح مرة أخرى التناقض الذي تقع فيه الحكومة “الاستعمارية” التي ترفع شعار المساواة وتمارس رغم ذلك التمييز في أبشع صوره.

فرنسا “الاستعمارية” تعتذر في كل مناسبة لليهود عن جرائمها ضدهم، وتعوّضهم وتعترف بحقهم، لأنها جزء واحد من المأساة التي ألمّت بهم، حسب الرواية التاريخية الرسمية، ولكنها تلزم الصمت، بل وتمجّد الجلادين وتساوي بينهم وبين ضحاياهم إذا تعلق الأمر بالجزائر، وترفض الاعتراف بما خلفته لهم، رغم أنه يمثل المأساة كلها، وليس جزءا واحدا منها فقط.

لكن، بالمقابل في الضفة الجنوبية من البحر الأبيض المتوسط، وهي ضفتنا نحن، يمكن القول إننا فشلنا في التعامل مع فرنسا الاستعمارية التي تتشدق اليوم بمنطق جديد يكتسي طابع المصلحة والمصالحة، وتحاول زجّنا في بناء متوسطي تُشرك فيه الكيان الصهيوني، وتركيا التي أوصدت في وجهها أبواب أوروبا، وتقول لنا إن عهد الاستعمار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حماس: الرجوع إلى نقطة الصفر

كتبها مصطفى فرحات ، في 24 ديسمبر 2008 الساعة: 09:48 ص

عندما قرّرت حماس العودة إلى العمل المسلح والعمليات الاستشهادية، كرد فعل على التعنت الإسرائيلي والحصار العربي.

قالت إن هذا الخيار لا يعتبر في حقيقة الأمر خيارا وإنما هو اضطرار، لانسداد مسار العمل السياسي واستمرار معاناة غزة الجريحة وهي تعاني من حصار عربي إسرائيلي، وكان قرار وقف التهدئة والعودة إلى حمل السلاح ـ في نظرهم ـ الحل الأمثل الذي قد يميّز الفصل الجديد من فصول الصراع العربي الإسرائيلي.

لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه بقوة، لاسيما بعد إعلان حماس هذا، هو هل سيكون خيار المقاومة المسلحة مجديا، وإلى أي حد، بعد ما حدثت متغيرات كثيرة على الساحتين العربية والدولية، وبعد ما فضّلت حماس خوض غمار اللعبة السياسية التي بدا أنها لم تؤت ثمارها المرجوة والمؤملة على الأقل.

حماس تريد بهذا التصعيد الحفاظ على صورتها التي أسرت بها قلوب الرأي العام العربي والإسلامي، صورة المقاوم الذي يثبت على الحق الذي تخلى عنه كثيرون من رفقاء السلاح في فتح، بعدما رموا أنفسهم في أحضان السلام الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأديان في حوار والمسلمون في صراع!

كتبها مصطفى فرحات ، في 16 نوفمبر 2008 الساعة: 13:37 م

 

دولٌ كثيرة اجتمعت في نيويورك بمبادرة سعودية بهدف إرساء أرضية صلبة للحوار بين الأديان، وتمخض اللقاء الختامي عن بيان حاول فك الارتباط بين الإسلام والإرهاب، والدعوة إلى التسامح الديني واحترام قناعات وخيارات البشر، ورفض استعمال العنف تحت غطاء التدين أو الوصول إلى أهداف دينية باستعمال العنف.

المؤتمر الذي انعقد في مقر الأمم المتحدة سبقه مؤتمر آخر في مدريد، انعقد بمبادرة المملكة العربية السعودية، جمع بين أتباع الديانات السماوية وغير السماوية، بما فيها البوذية والهندوسية وغيرها، وهدف بدوره إلى الدعوة إلى إرساء معالم التآخي والتسامح ونبذ التطرف والإرهاب.

مشكلة فكرة “حوار الأديان” التي صارت تطرح كبديل عن “حوار الحضارات” هي أن الدعوة إليها غالبا ما تتم من الطرف الأضعف إلى الطرف الأقوى، ولهذا فإن نتائج المؤتمرات التي تتم باسمها تتمخض عن نتائج هزيلة، لا تعدو توصيات والتماس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرشح الأقل سوءا..

كتبها مصطفى فرحات ، في 7 نوفمبر 2008 الساعة: 14:44 م

 

السباق نحو البيت الأبيض الأمريكي أسر أنظار العالم بأسره، من الشمال إلى الجنوب، وسيظل يأسرها إلى حين الإعلان الرسمي عن الرئيس الأمريكي الجديد الذي يستلم المشعل، الذي أحرق العالم، ويواصل المسيرة الأمريكية.

هذا الاهتمام من جميع الفئات، بما فيها تنظيم القاعدة العالمي الذي سبق وأن أمّل بعض المتعاطفين معه أن يفوز ماكين بالرئاسة ليستكمل مسيرة الحرب التي افتتحها سلفه بوش، يعكس المكانة التي أضحت تحتلها الولايات المتحدة الأمريكية في مسيرة الأحداث العالمية، وفي مواقع صنع القرار الذي يتحكم بمصائر الحكام والشعوب. وهو يؤكد أن القرار في أي دولة في العالم مرتبط بالقرار الأمريكي، سلبا وإيجابا، لأن العالم اليوم بعالميته و”عولمته” أضحى رهين مركزية جديدة تتسلط على رقاب الناس، لكنها في سياق مسيرتها المتناقضة و”الفوضى الخلاقة” تمارس حربا قذرة على أرض الواقع، في حين تُلبسها ثوب المثالية والأخلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"السبئية" تحيي الفتنة من جديد!

كتبها مصطفى فرحات ، في 18 أكتوبر 2008 الساعة: 14:26 م

افتتاحية “الشروق اليومي” لعدد الخميس الماضي:

http://www.echoroukonline.com/ara/opinions/editorial/27402.html

  

لا نزال نشهد تداعيات الملاسنات السنية الشيعية التي تحولت إلى عتاب، فسباب، فجهاد إلكتروني، في انتظار الجهاد الواقعي الذي يجعل من ضحايا السنة وضحايا الشيعة الوقود الأمثل لمعركة الشرق الأوسط الجديد، بطبعة أمريكية.

لقد حذّر الشيخ القرضاوي من المد الشيعي نظرا لما رآه، ويراه غيره، من امتداد هذا المذهب في ربوع العالم الإسلامي، يتلقفه صنّاع الفتنة والباحثون عن التميز، وكذا جماهير سنية لا تدرك حقيقة التاريخ ولا أصول الشريعة ولا معالم الخلاف بين المدرستين، وهو خلاف ضارب بجذوره في الأرض، وقديم قدم النزاع الذي فرق الأمة بعد معركة صفّين، إلى صفّين.

لكن “فوبيا التشيع” الجديدة التي انتشرت ـ فجأة ـ بين أوساط الدعاة والنخب الدينية وجماهير المتعاطفين لها أسباب “مسكوت عنها” قد تشكل المحور الأساس في هذه الفتنة الجديدة التي برزت قرونها وكشرت عن أنيابها بشكل مخيف لا يُبشر بالخير؛ ومن ذلك الدور الكبير الذي تقوم به القنوات الشيعية “الدينية” في “الدعوة” لمذهبهم وعرض أصوله وحججه في مقابل تضعيف حجج المذهب السني وتوهينها، واللعب على حبل المقاوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشيخ سعود الفنيسان: استهداف الجيش والدرك والشرطة في الجزائر دعوة شيطانية

كتبها مصطفى فرحات ، في 24 أغسطس 2008 الساعة: 13:57 م

 هذا حوار أجريته مع فضيلة الشيخ الدكتور سعود الفنيسان، ونشرته جريدة الشروق اليومي:

http://www.echoroukonline.com/ara/interviews/25085.html

282191

أوضح فضيلة الشيخ الدكتور سعود الفنيسان، في حوار مع الشروق اليومي أن ما تشهده الجزائر من تفجيرات انتحارية وسفك للدماء وتخريب للممتلكات لا علاقة له بالإسلام، وأنه يضر المسلمين ولا ينفعهم، خاصة وأن سفك دم المسلم محرم بالنصوص الشرعية من الكتاب والسنة.

وكشف عميد كلية الشريعة السابق والأستاذ المشارك في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أن حمل السلاح على المسلمين وتكفيرهم من مداخل الشيطان على الإنسان، وأن الاحتجاج بجواز استهداف أعوان الأمن دعوى شيطانية

 

 تنظيم القاعدة أضر بالمسلمين وتأييده أو السكوت عنه حرام

 

  فضيلة الشيخ، تتعرض بعض دول العالم الإسلامي، ومن بينها الجزائر، إلى تفجيرات تحصد الأرواح والممتلكات وتثير الرعب وزعزعة الأمن. ما هو رأي العلماء، المستمد انطلاقا من الشريعة الإسلامية، في هذه العمليات؟

 

بسم الله، الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، فإن الإسلام عُني بحفظ الدماء والأموال والأرواح والممتلكات، ليس للمسلمين فقط، وإنما حتى لغير المسلمين الذين دخلوا تحت ذمة المسلمين في بلادهم. ولهذا كان الاعتداء على المسلم أو المعاهد جريمة تُعاقب عليها الشريعة الإسلامية في الدنيا والآخرة.

 وقد قال الله سبحانه وتعالى: ولكم في القصاص حياةٌ يا أولي الألباب لعلّكم تتقون، فكان القتل المتمثل في القصاص حياة، لأنه يطهر المجتمع ممن يحاول إفناءه، ويجعل هذه العقوبة رادعة لكل من تسول له نفسه العبث بأرواح الناس. ولقد حرص الإسلام بشدة على استقرار الأمن، وجعله نعمة من أعظم النعم التي منّ الله بها على عباده، وقد رُبط الأمن في القرآن الكريم بالتوحيد، كما قال الله تعالى على لسان رسول الله إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم: وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وَبَنِيَّ أن نعبد الأصنام، وهذا يدل على أن الأمن مقدم على الطعام والشراب، وقد منّ الله على قريش بنعمة الأمن، إذ قال: فليعبدوا ربّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف، لأنه بدون الأمن لا تستقر الحياة ولا العبادة، ويدخل تحت مسمى الأمن كل من الأمن الغذائي والنفسي والفكري وغير ذلك

كما أن قتل النفس المؤمنة يُعتبر من أعظم الجرائم، لأن الله قد عصم دماء المؤمنين وتوعد من انتهك حرمتها بالعذاب الأليم، حيث قال سبحانه: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما.

 

لكن من ينفذون هذه العمليات يقولون إن المستهدف منها أساسا هم أعوان الأمن، فهل هذا الاستهداف ابتداء يعني جواز قتل الشرطة والجيش

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حدثونا عن الوطن فإنا نسيناه!

كتبها مصطفى فرحات ، في 17 أغسطس 2008 الساعة: 06:59 ص

 

121895

يتساءل مسؤولونا عن السبب الكامن وراء اندثار الثقافة الوطنية في أوساط الأجيال الناشئة، وعن السر الذي يدفعهم إلى المخاطرة بحياتهم ودفعها نحو الفناء: إما بإلقاء النفس في عرض البحر الأبيض المتوسط أملا ببلوغ الضفة الأوروبية، وإما بتبني الفكر العدمي وتفجير القنابل البشرية في وجه المجتمع ومؤسساته

..

هكذا يتساءلون بكل بساطة، وكأن الأمر لا يتعلق بالنتائج الطبيعية لسياسات خرقاء حكمت الجزائر منذ الاستقلال.. وكأن الأمر لا يتعلق بالمشاريع الزائفة التي قُدمت للشعب باسم الثورة حينا، وباسم الاشتراكية ومناهضة الإمبريالية حينا آخر، وباسم حماية الجمهورية وقيمها من الأصولية الظلامية مرة، وباسم العولمة والانفتاح ودفع وتيرة التنمية مرات أخرى.
لقد جُردت الجزائر من كل قيمها الأصيلة، بدءا بالإسلام، وانتهاء بالعروبة، وافتُعلت صراعات وهمية تدور حول الهوية واللغة والبحث عن توازنات عرجاء بين الحوض المتوسطي والعمق الإفريقي والامتداد الإسلامي، ثم غُيب التاريخ الذي صنعه الرجال واستعيض عنه بمقاطع خيالية تشبه الأساطير، تتواطأ على تحديثنا بأن الثورة الجزائرية قادها الملائكة ضد الشياطين، في حين أنها كانت ملغمة بالصراعات والمعارك الأيديولوجية، وتمخضت عن إقصاء التيار الوطني من صنع القرار، وعزلت التيار الإصلاحي الديني الذي ألهب حمية القلوب ونفخ فيها من روحه، وعلّم أبناءها قيم الإسلام وأصالة العروبة، وأخرجها من ظلام الأمية والجهل إلى نور المعرفة والعلم.
ربما تعجّب بعض من قرأ المقال السابق لأنني تساءلت فيه ـ ببراءة ـ عن الثورة التي نتحدث اليوم ونحن نشهد نتائجها: هل كانت ثورة لنا أم ثورة علينا؟ لكن الوقائع أثبتت ـ بكل أسف ـ أن رجالات الثورة أخذوا من الشعب الجزائري أكثر مما أعطوه، وأضروا به أكثر مما نفعوه، وأنهم تدثروا بالعباءة الثورية دهرا إلى أن اهترأت، وتحول عدو الأمس إلى صديق، بل حليف ـ حتى لا نقول أكثر من ذلك ـ وصار القرار الداخلي مربوطا بالخارج أكثر من ارتباطه بالداخل، وإن كان هذا قاسما مشتركا تجتمع عليه الدول العربية اليوم بعد أن فرقتها الأطماع والمصالح والدسائس التي ورثوها عن الاحتلال، فرنسيا كان أو إنكليزيا أو أمريكيا..
فما الذي حدث حتى يبدو الحديث عن الوطن أمام الشباب اليوم أسطوانة بليت من كثرة الاستعمال، ومتى صارت الإشادة بالوطن تُهمة تُلحق صاحبها ـ في نظرهم ـ بصفوف العملاء الذين هم أقرب إلى الخيانة منهم إلى النزاهة والنظافة؟المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي